فالمحاماة مهنة تقوم على التفرغ والمتابعة الدقيقة للملفات القضائية، وحضور الجلسات، وإعداد المذكرات، وتتبع مساطر الدعوى إلى نهايتها، وهو ما يستلزم وقتا وجهدا متواصلا ، لذلك منعت اغلبية التشريعات المحامي من ممارسة عمل آخر الى جانب مهنة المحاماة .
في المقابل فإن التدريس بالجامعة لا يقتصر على إلقاء المحاضرات فقط، بل يشمل البحث العلمي والإشراف الأكاديمي وتتبع المستجدات القانونية والاجتهادات القضائية، فضلا عن التفاعل البيداغوجي مع الطلبة وتقييم أعمالهم. وهو ما يجعله بدوره التزاما علميا وأخلاقيا قائما على التفرغ والاستمرارية والجاهزية ، وبالتالي فإن السماح للاستاذ الجامعي بممارسة مهنة سيكون على حساب التضحية بحق الطالب في البحث والتحصيل العلمي أو التضحية بحق المواطن في الدفاع عن حقوقه تتبع قضيته في ردهات المحاكم الى نهايتها.
لذلك فهل الاولوية ينبغي ان تعطى للمصلحة العامة المتمثلة في الدفاع عن حقوق المواطنين ( المتقاضين ) ام تعطى للمصلحة الخاصة المتمثلة في رغبة بعض الاساتذة الجامعيين في وبوج مهنة المحاماة من اجل جمع المال على حساب التضحية بحقو الطالب الجامعي في التحصيل العلمي الحقيقي .
من يريد ممارسة مهنة المحاماة علية تقديم الاستقالة من الجامعة من التفرغ لمهنة المحاماة .
مع كل الاحترام والتقدير لاستاذتنا الجامعيين الشرفاء الذين تعلمنا على أيديهم أبجديات القاعدة القانونية.


تعليقات
0