عادل عزيزي
أثار تصريح المدير المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس – مكناس خلال لقاء تواصلي احتضنته عمالة إقليم تاونات، جدلا واسعا، بعدما حمل بشكل صريح اختلالات سابقة في تدبير المكتب مسؤولية جزء كبير من الإشكالات المرتبطة بفواتير الكهرباء.
وجاء هذا التصريح في معرض جوابه عن سؤال للنائب البرلماني عبد الله الإدريسي البوزيدي، حيث أشار المسؤول إلى أن عددا من الممارسات السابقة في تدبير عملية احتساب الاستهلاك كانت تعتمد على التقدير الجزافي بدل القياس الدقيق للعدادات، وهو ما انعكس سلبا على المواطنين.
وفي هذا السياق، أدلى المدير العام بتصريح مثير قال فيه، “كان مجموعة من الناس الله يغفر ليهم، كانوا كيستافدوا من المكتب، كان كيكلس في المقهى، ومنين كايجي الوقت كيقول مع نفسو هذا غنعطيه 100 درهم وهذا 150 درهم، وولف على هاذ القضية كيدير l’estimation”.
ويفهم من هذا التصريح أن عملية “التقدير” كانت تتم في بعض الحالات بشكل غير مضبوط ودون معايير دقيقة، ما ساهم في تراكم اختلالات أثرت بشكل مباشر على الفواتير التي يتوصل بها المواطنون اليوم.
وفي هذا الإطار، يبقى المواطن هو الضحية الأولى لهذه الوضعية، إذ يجد نفسه محاصراً بين فواتير مرتفعة من جهة، وممارسات تدبيرية سابقة شابها، بحسب التصريح، نوع من العشوائية أو غياب الدقة، في ظل قدرة شرائية محدودة لا تحتمل مزيداً من الأعباء.
ويطرح هذا المعطى تساؤلات حول مدى مسؤولية مختلف المتدخلين في تدبير هذا القطاع خلال المراحل السابقة، وكذا الإجراءات المتخذة حالياً لتصحيح هذه الاختلالات وضمان عدم تكرارها، خاصة في ما يتعلق بالشفافية والدقة في احتساب الاستهلاك.
كما يعيد هذا الجدل إلى الواجهة مطلب تعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة تسريع الانتقال نحو أنظمة رقمية وعدادات ذكية تحد من هامش الخطأ والتقدير العشوائي، وتضمن عدالة أكبر في الفوترة.
وفي ظل هذه التطورات، يظل الرهان قائماً على إصلاح شامل يعيد الثقة بين المواطن ومقدمي الخدمات، ويضمن فواتير تعكس الاستهلاك الحقيقي بعيداً عن أي تقديرات غير منصفة.
تصريحات صادمة ومثيرة لمحمد الشاوي تكشف “تدبيرا مزاجيا” لتسعيرة فواتير الكهرباء، ويحمل (ONEE) مسؤولية ارتفاع وتضخم الفواتير


تعليقات
0