شدّد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، على أن الموارد البشرية تشكل الركيزة الأساسية لنجاح مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع التعليم العالي، مبرزاً أن هذا الأخير يقوم على منظومة متكاملة تضم موظفي الإدارات بمختلف فئاتهم، والأساتذة، والطلبة باعتبارهم عناصر مترابطة لا يمكن فصلها عند الحديث عن الإصلاح.
وتساءل السطي خلال تعقيبه على وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الثلاثاء الاخير عن الإجراءات والتدابير التي اتخذها الوزير منذ توليه الحقيبة الوزارية، من أجل تطوير هذا القطاع، داعياً إلى ضرورة التوصل إلى نتائج ملموسة، وعلى رأسها اعتماد نظام أساسي “عادل ومنصف ومحفّز”، مع التأكيد على ضرورة إدراج زيادة في الأجور لا تقل عن 1000 درهم، دون احتساب الزيادة العامة التي تم اعتمادها لفائدة موظفي الوظيفة العمومية.
كما دعا السطي تفادي تكرار الإشكالات التي عرفها قطاع التربية الوطنية، والذي شهد احتقاناً اجتماعياً وأزمة مرتبطة بالنظام الأساسي، ما أدى إلى إصدار مرسومين في فترة زمنية وجيزة دون أن ينجح ذلك في حل العديد من الإشكالات،وأضاف أن “مشكل التعاقد ما يزال قائما لانهم في حاجة الى مناصب مالية مركزية، إلى جانب إقصاء بعض المشاركين في الإضرابات من حقهم في الترقي، وهو ما يشكل إشكالا حقيقيا”.
وفي ما يتعلق بالتعليم العالي، شدد السطي على ضرورة إيلاء أهمية خاصة لملفات التكوين المستمر، والرقمنة، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تدبير مواقع المسؤولية داخل المؤسسات الجامعية. كما دعا إلى إنصاف الأساتذة في ما يخص احتساب الأقدمية، خصوصاً أولئك الذين انتقلوا من قطاعات أخرى، حتى لا تضيع حقوقهم الإدارية والمهنية.
وبخصوص الطلبة، طالب السطي بالرفع من قيمة المنح الجامعية وتحسين ظروف الدراسة من خلال توفير لوجستيك مناسب يضمن بيئة تعليمية أفضل.
وأشاد السطي بقرار إعادة الاعتبار لبعض الأنوية الجامعية، خاصة في مدن تاونات ووزان والخميسات، وسيدي قاسم وغيرها من الأقاليم المعنية.
وأكد السطي، على أن النهوض بالتعليم العالي يجب أن يتم في إطار رؤية شمولية متكاملة لتثمين الموارد البشرية، بما يضمن الإنصاف والجودة والاستدامة داخل الجامعة المغربية..ma/admin


تعليقات
0