عادل عزيزي
في خطوة تروم تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الهادفة إلى تحديث المنظومة القانونية والقضائية وتعزيز البعد الإصلاحي وإعادة الإدماج، شهد مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات، صباح اليوم الجمعة 15 ماي 2026، توقيع اتفاقية شراكة محلية بين السجن المحلي بتاونات والمديرية الإقليمية للوزارة.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسستين من أجل المساهمة في التنزيل الأمثل لمقتضيات العقوبات البديلة، لاسيما ما يرتبط بعقوبة العمل من أجل المنفعة العامة والتدابير التأهيلية، بما يتيح للمستفيدين فرصا أكبر للتأهيل وإعادة الإدماج داخل المجتمع.
وتهدف هذه الشراكة إلى وضع إطار عملي للتعاون المشترك بين الطرفين، من خلال تعبئة الإمكانيات والموارد المتاحة لإنجاح البرامج ذات الطابع التأهيلي والتربوي، بما يخدم فلسفة العقوبات البديلة القائمة على الإصلاح والتقويم بدل العقوبات السالبة للحرية في بعض الحالات المحددة قانونا.
كما تعكس هذه المبادرة انخراط مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمحليين في دعم التوجه الإصلاحي الحديث للسياسة الجنائية بالمملكة، والذي يقوم على تكريس البعد الإنساني للعقوبة، وتعزيز آليات الإدماج الاجتماعي، وخدمة الصالح العام، انسجاماً مع الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة في مجال إصلاح منظومة العدالة وتطوير السياسات العمومية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتنمية المجتمعية.
ويراهن المتدخلون على أن تساهم هذه الخطوة في إرساء نموذج محلي ناجح للتعاون المؤسساتي في مجال العقوبات البديلة، بما يحقق الأهداف الإصلاحية والتأهيلية المنشودة، ويعزز قيم المواطنة والمسؤولية الاجتماعية.
تاونات.. توقيع اتفاقية شراكة بين السجن المحلي ومديرية التعليم لتنزيل العقوبات البديلة وتعزيز إعادة الإدماج


تعليقات
0