في خطوة ميدانية رمزية تعكس اهتمام المسؤولين بصحة المواطنين، قام عامل إقليم تاونات بزيارة تفقدية للمستشفى الإقليمي، في إطار تنسيق محكم بين المندوبية الإقليمية للصحة وجمعية دعم مرضى القصور الكلوي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تاونات. هذا التعاون الثلاثي يعكس رغبة واضحة في تطوير الخدمات الصحية وضمان تقديم علاج متكافئ للساكنة، خاصة في المناطق التي تعاني من خصاص في الخدمات الطبية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إنهاء ظاهرة “المغرب بسرعتين”.

استُهلت الزيارة باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمعية والمندوب الإقليمي للصحة، حيث تم الترحيب بالمسؤول الأول للإقليم وسط أجواء ودّية تعكس قوة التنسيق بين جميع الشركاء المعنيين. بعد لحظات الاستقبال، انتقل السيد العامل إلى غرف العمليات الجراحية بالمستشفى، حيث اطلع على سير العمل وفحص تجهيزات القاعة وحرص على متابعة كل تفاصيل التدخلات الجراحية. وقد شملت هذه العمليات خاصة الحالات المتعلقة بطب العيون، مثل تصحيح الإبصار وعمليات إزالة المياه البيضاء، بالإضافة إلى بعض التدخلات المرتبطة بالجهاز الهضمي، وحالات خاصة بمرضى القصور الكلوي الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة قبل إجراء عملياتهم. خلال هذه الجولة، تحدث السيد العامل مع المرضى الذين كانوا في انتظار العمليات، وطمأنهم، مستمعاً إلى احتياجاتهم وملاحظاتهم، مؤكداً لهم أن الهدف هو تخفيف معاناتهم وضمان أفضل شروط العلاج.

ثم زار السيد العامل المرضى الذين أنهوا عملياتهم في غرفهم، حيث تبادل معهم الحديث وقدم لهم كلمات التشجيع والدعم، كما كان حريصاً على التواصل مع أسرهم، وهو ما ترك أثراً إنسانياً واضحاً على الجميع. وقد جسدت هذه اللقاءات روح القرب والاهتمام المباشر بالمرضى، وأظهرت حس المسؤولية والإنسانية لدى عامل الإقليم، وهو ما انعكس على رضا المستفيدين وامتنانهم.

بعد ذلك، انتقل السيد العامل إلى فضاء القافلة الطبية المتخصصة في طب العيون، حيث استقبله رئيس الجمعية والمندوب الإقليمي للصحة. خلال هذه المرحلة، تم عرض طبيعة التدخلات والخدمات الطبية المقدمة، وعدد المستفيدين، والتجهيزات المتوفرة داخل القافلة. وقد تم التأكيد بشكل خاص على الدور الهام الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعاونها مع جميع الأطراف، إذ ساهمت في توفير الموارد اللازمة ودعم التجهيزات، بما يجعل القافلة نموذجاً ناجحاً للشراكة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني والجهات الداعمة للتنمية البشرية.
كما أجرى السيد العامل حواراً مع المسؤولين حول التحديات التقنية واللوجستيكية، وأبدى اهتماماً واضحاً بكيفية ضمان استمرارية هذه المبادرات لضمان وصول الخدمات الطبية إلى جميع المناطق، وهو ما يعكس التزامه بتحقيق العدالة الصحية وتعزيز فعالية العمل الميداني.

واختتمت الزيارة بتحية السيد العامل لجميع المتواجدين، مقدمًا الشكر لكل من ساهم في إنجاح القافلة الطبية، قبل أن يغادر المكان وسط أجواء من الاحترام والتقدير. وقد جسدت هذه الزيارة، منذ الاستقبال وحتى المغادرة، مقاربة جديدة في تدبير القطاع الصحي تعتمد على المتابعة الميدانية، الإنصات للمواطنين، وضمان جودة الخدمات، في انسجام كامل مع الرؤية الملكية لتقريب العلاج من جميع المواطنين وضمان الإنصاف الصحي بإقليم تاونات.


تعليقات
0