الربيعية لسنة 2026 بإقليم تاونات
*********
عقد المجلس الإقليمي للغابات بتاونات اجتماعه برسم الدورة الربيعية لسنة 2026 يوم الخميس 04 يونيو 2026 بمقر عمالة إقليم تاونات، تحت رئاسة السيد عامل إقليم تاونات وبحضور رئيس المجلس الإقليمي ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية ورؤساء الجماعات الترابية الغابوية ورجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية المعنية ورؤساء وممثلي الجمعيات والتعاونيات المهتمة بالمجال الغابوي.
وتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع دراسة النقط المرتبطة بحصيلة ونتائج حرائق الغابات بإقليم تاونات برسم موسم 2025 والإجراءات والتدابير الوقائية للتصدي للحرائق برسم موسم 2026 والإطار المؤسساتي للوقاية ومحاربة حرائق الغابات.
وقد افتتحت أشغال هذا اللقاء بالكلمة التوجيهية التأطيرية للسيد عامل إقليم تاونات، أوضح فيها أن عقد هذه الدورة يندرج في إطار وضع استراتيجية عمل واضحة تروم حماية الثروة الغابوية وإدماجها في مخططات التنمية المستدامة بالإقليم، مؤكدا على أهمية الثروة الغابوية والأدوار المتعددة التي تلعبها سواء على مستوى تنشيط الدورة الاقتصادية وتنمية الموارد المالية للجماعات الترابية الغابوية أو من حيث وظائفها المرتبطة بالمحافظة على التوازنات البيئية والإيكولوجية ومكافحة عوامل التعرية والتصحر وحماية السدود من التوحل، بالإضافة إلى تشجيع السياحة الجبلية وتحقيق التنمية المحلية التي تعتبر أساس استقرار السكان وخلق الثروة بالعالم القروي عن طريق إقامة مشاريع مدرة للدخل.
ونبه إلى أن القطاع الغابوي الذي تمثل مساحته نسبة ب 7 % من المساحة الإجمالية بالإقليم يعرف تراجعا بشكل مستمر بفعل الترامي والحرائق والاجتثاث من طرف الساكنة المجاورة، بالإضافة إلى الرعي الجائر وتهريب الطيور والنباتات الطبية والعطرية وتسويقها بشكل سري.
وأضاف السيد عامل الإقليم أن التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي عرفها الإقليم مؤخرا شكلت عاملا مساعدا على نمو الغطاء النباتي الكثيف الذي يعد من بين العوامل التي تسبب في اندلاع الحرائق وتدمير الثروة الغابوية والحقول الزراعية، مهيبا بضرورة تدخل جميع الأطراف المعنية قصد حمايتها من الإتلاف.
وألقى ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات عرضا حول مخطط الوقاية ومكافحة الحرائق برسم موسم 2026، قدم فيه معطيات عامة حول مؤهلات القطاع الغابوي وإكراهاته والإطار المؤسساتي للوقاية ومحاربة حرائق الغابات وحصيلتها بالإضافة إلى الإجراءات الوقائية لمكافحة الحرائق الغابوية.
وأشار في هذا الإطار بخصوص تطور حرائق الغابات برسم الفترة الممتدة ما بين 2012 و 2025 أن أكبر عدد من الحرائق سجل سنة 2022 ب 26 حريقا أتى على مساحة 300 هكتارا ، كما تم تسجيل 11 حريقا سنة 2025، مشيرا أن المساحة المحروقة عرفت تراجعا ملموسا حيث لم تتعد 2,87 هكتارا خلال السنة المذكورة.
وفيما يتعلق بمخطط الوقاية والتصدي للحرائق برسم سنة 2026فيشتمل على مجموعة من الإجراءات والتدابير من بينها صيانة ما يفوق 23 كلم من مصدات النار وإصلاح 5 نقط ماء و 1,9 كلم من المسالك الغابوية وصيانة 4 وحدات من سيارات التدخل الأولي وتعيين 35 حارسا غابويا.
كما تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض من طرف المدير الإقليميللتجهيز والنقل واللوجستيك حول برنامج تدخل المديرية للوقاية من حرائق الغابات برسم سنة 2026، من خلال تنقية جنبات الطرق المصنفة التي توجد داخل المجال الغابوي عبر إزالة الأعشاب والشجيرات ووضع لوحات التشوير تحث مستعملي الطريق على تجنب أسباب الحرائق.
وتمحور العرض الذي قدمه السيد القائد الإقليمي للوقاية المدنية حول خطة العمل التي تم وضعها من طرف مصالح الوقاية المدنية للتدخل لمكافحة الحرائق برسم فصل الصيف 2026، قدم فيه معطيات عن تمركز حرائق الغابات بالإقليم وسلط الضوء على الإطار القانوني المنظم لحماية الملك الغابوي من الحرائق وقدم إحصائيات حول حرائق الغابات المسجلة خلال سنة 2025 وكذا الفترة ما بين 2015 و 2025والموارد البشرية والمادية التي تتوفر عليها القيادة الإقليمية للوقاية المدنية.
ومن خلال العروض والتدخلات وبعد المناقشة، تمخضت عن أشغال اللقاء مجموعة من التوصيات التي يمكن إجمالها في تنقية جنبات الطرقات والمساحات الفارغة وخاصة بالوسط الحضري من الأعشاب واقتناء المعدات اليدوية لإخماد الحرائق من طرف الجماعات الترابية وصيانة فواهات الماء وأدوات التدخل لإخماد الحرائق وحث الفلاحين على تأمين أماكن تخزين التبن والحبوب من الحرائق وتهيئة المسالك الغابوية ونقط الماء وتوفير وصيانة آليات إطفاء الحرائق وتعزيز نقط المراقبة بحراس غابويين خصوصا على مستوى المواقع التي تعرف اندلاع الحرائق كل سنة، مع منع إقامة مطارح للنفايات والمخلفات المنزلية التي تحتوي على مواد قابلة للاحتراق وسط المجال الغابوي أو بمحاذاة الغابات وكذا تعيين حراس موسميين من طرف الجماعات الترابية الغابوية للمراقبة والتدخل وتوزيعهم بشكل معقلن بالغابات الأكثر عرضة للحرائق وتتبع ومراقبة مرتفقي الغابات من أجل النزهة والتخييم وتحسيسهم بتجنب أسباب الحريق وتأمين التجهيزات الكهربائية وشبكات الاتصال المتواجدة بالحقول وداخل الملك الغابوي والقيام بحملات تحسيسية في أوساط الساكنة وإحصاء مربي النحللتجنب أسباب اندلاع الحرائق الغابوية .
وفي نهاية الاجتماع دعا السيد عامل الإقليم إلى ضرورة الرفع من الجاهزية وتنسيق جهود جميع المتدخلين وبحث الوسائل الأنجع قصد المساهمة في تأمين المجال الغابوي من الحرائق، مؤكدا على ضرورة تعزيز وسائل التدخل لإخماد الحرائق الغابوية من خلال تعبئة الآليات الضرورية المطلوبة لهذه الغاية من طرف الجماعات الترابية الغابوية وتهيئة المسالك الغابوية.



تعليقات
0