عادل عزيزي
أثارت فواتير الماء والكهرباء بمدينة تاونات خلال الأشهر الأخيرة موجة واسعة من الاستياء في صفوف المواطنين، عقب تسجيل ارتفاعات وصفت بـ”غير المبررة”، خاصة بعد انطلاق عمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس ـ مكناس.
وفي هذا الإطار، وجه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، استفسره عن أسباب هذه الزيادات التي اعتبرها المواطنون “غير مبررة”، وعن التدابير المتخذة لحماية القدرة الشرائية للأسر المتضررة.
وفي معرض جوابه، أكد وزير الداخلية أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات لم تقم بأي تعديل في التعريفة المعمول بها، موضحا أن الأسعار الحالية تستند إلى النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، دون تسجيل أي زيادة رسمية في التسعيرة.
وأوضح لفتيت أن الشركة تعتمد نظام القراءة الشهرية الفعلية للعدادات، بهدف ضمان دقة احتساب الاستهلاك وتعزيز شفافية الفوترة، عوض الاعتماد على نظام التقدير الذي كان معمولا به سابقا في بعض الحالات، والذي كان يؤدي إلى تسجيل تفاوتات واختلالات في احتساب الاستهلاك الحقيقي.
وبخصوص الشكايات المتعلقة بارتفاع بعض الفواتير، أفادت وزارة الداخلية أن الشركة تتدخل بشكل فوري لمعالجة الحالات المسجلة، عبر القيام بزيارات ميدانية للتحقق من مؤشرات العدادات، ومراجعة تاريخ الاستهلاك، إضافة إلى مطابقة المعطيات التقنية مع البيانات المدرجة بالفواتير.
وكشف جواب الوزير أن الدراسات المنجزة أظهرت أن جزءا مهما من الفواتير المرتفعة يعود إلى تراكم استهلاكات سابقة لم يتم احتسابها بدقة من طرف بعض الموزعين السابقين، نتيجة الاعتماد على نظام التقدير بدل القراءة الفعلية للعدادات، وهو ما انعكس لاحقا على قيمة الفواتير بعد اعتماد القراءة الدقيقة.
وفي محاولة للتخفيف من الأعباء الاجتماعية المترتبة عن هذه الوضعية، أكدت الوزارة أن الشركة الجهوية تعتمد مقاربة “اجتماعية ومسؤولة”، من خلال تمكين المواطنين، في بعض الحالات، من الاستفادة من تسهيلات في الأداء عبر نظام التقسيط.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي في وقت تتواصل فيه مطالب الساكنة بضرورة تعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين، مع تقديم توضيحات أكثر دقة بشأن أسباب الارتفاعات المسجلة، بما يضمن حماية حقوق المرتفقين واستعادة الثقة في خدمات التوزيع.
لفتيت يرد على الجدل المثار حول ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بتاونات


تعليقات
0