بقلم ✍🏻الأستاذة أنيسة الوردي
في زمنٍ أصبح فيه كثيرون ينظرون إلى التعليم كوظيفةٍ فقط، يبرز بعض الأساتذة ليعيدوا للمعلم مكانته الحقيقية، ويجعلوا من رسالته نورًا يمشي بين الناس. ومن بين هؤلاء يبرز الأستاذ يوسف سرموح، الذي استطاع أن يغيّر نظرة الكثيرين إلى مفهوم المعلم في المغرب.
هذا الأستاذ لا يكتفي بتقديم الدروس داخل القسم، بل يزرع في قلوب تلاميذه الفرح والأمل. فابتسامته الصادقة، وطريقته الإنسانية في التعامل مع تلاميذه، تجعلك تشعر بأن التعليم يمكن أن يكون أيضًا حبًا واهتمامًا ومساندة إنسانية.
من يتصفح فيديوهاته أو يتابع أنشطته يشعر وكأنه يعيش تلك اللحظات معهم؛ لحظات بسيطة لكنها عميقة الأثر. لحظات تُدخل السعادة إلى قلوب التلاميذ، وتزرع فيهم الثقة بالنفس والأمل في المستقبل. وهذا هو المعلم الحقيقي الذي لا يعلّم الدروس فقط، بل يعلّم الحياة.
وقد صدق الشاعر أحمد شوقي حين قال:
“قُم للمعلم وفّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولًا.”
فهناك أساتذة يجعلوننا ندرك معنى هذه الكلمات حقًا، لأن رسالتهم تتجاوز السبورة والكتاب، لتصل إلى القلب والروح.
إن ما يقدمه الأستاذ يوسف سرموح من تضامن إنساني مع تلاميذه، وما ينشره من فرح وأمل في نفوسهم وفي نفوس متابعيه، هو نموذج يُحتذى به. وكم نتمنى أن يكون في مدارسنا الكثير من الأساتذة الذين يحملون هذه الروح النبيلة، لأن الأمة التي تملك معلمين كهؤلاء، تملك مستقبلًا أجمل.
نعم الأستاذ… ونعم القدوة


تعليقات
0