أسرار تاونات|مجتمع

إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل المحترمتحت إشراف السيد رئيس مجلس المستشارين المحترم

IMG_8623

الموضوع: حول التعجيل بصرف الدعم العمومي للمقاولات الإعلامية وإنهاء الوضع الاستثنائي لتدبير الأجور.

السيد الوزير المحترم،
تواجه المقاولات الإعلامية الوطنية (الورقية والإلكترونية) حالة من القلق البالغ نتيجة التأخر الملحوظ في صرف الدعم العمومي السنوي. هذا الوضع وضع العديد من المؤسسات أمام شبح الإفلاس وتراكم الالتزامات المالية، مما يهدد بشكل مباشر استمرارية المرفق الإعلامي وقدرته على أداء أدوارة الدستورية والمجتمعية.

ورغم التفاؤل الذي رافق صدور المرسوم رقم 2.23.1041 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم العمومي، والقرار المشترك المرتبط به، والذي كان يطمح لإرساء نموذج اقتصادي مستدام؛ إلا أن الواقع يسجل استمرار العمل بـ “المقاربة الاستثنائية” التي اعتُمدت إبان جائحة كوفيد-19. وتتمثل هذه المقاربة في صرف أجور الصحفيين والعاملين مباشرة من صندوق الدعم، وهي وضعية انتقالية كان من المفترض أن تنتهي بدخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ.

إن استمرار هذا الوضع للسنة السادسة على التوالي (2020-2026) يطرح إشكالات جوهرية، نلخصها فيما يلي:

  • اختلال العلاقة الشغلية: إضعاف مسؤولية المقاولة تجاه أجرائها بجعل الدولة هي “المؤدي المباشر”، مما يربك التدبير الإداري والمالي للصحفيين (خاصة فيما يتعلق بالقروض البنكية وحقوق الأقدمية).
  • كبح عجلة الاستثمار: تأخر الدعم بصيغته الشمولية (التسيير والاستثمار) يمنع المقاولات من تطوير أدواتها التكنولوجية وتعزيز تنافسيتها الدولية وخلق قيمة مضافة.
  • الضبابية الإدارية: غياب جدول زمني دقيق لصرف مستحقات السنة الجارية يرفع من منسوب الاحتقان داخل الوسط المهني.
    بناءً عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم:
  • ما هي الأسباب الكامنة وراء تأخر صرف الدعم العمومي للمقاولات الصحفية وفق الصيغة الجديدة المعتمدة في المرسوم؟
  • ما هي الجدولة الزمنية التي تعتزم الوزارة نهجها لإنهاء “حالة الاستثناء” والعودة للمسار الطبيعي لتدبير الأجور عبر المقاولات، مع ضمان التزامها بالاتفاقيات الجماعية والزيادات المقررة؟

وتقبلوا السيد الوزير فائق التقدير والاحترام.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة أسرار تاونات