بقلم الأستاذة أنيسة الوردي
عرف سدّ الوحدة بإقليم تاونات، أحد أكبر السدود بالمغرب وإفريقيا، ارتفاعًا لافتًا في منسوب مياهه، حيث بلغت نسبة امتلائه حوالي 86%، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. ويُعد هذا الامتلاء مؤشرًا إيجابيًا يعكس تحسن الوضعية المائية بعد سنوات من التراجع، ويبعث على التفاؤل لما يحمله من آفاق واعدة في مجال تأمين الماء الصالح للشرب، ودعم السقي الفلاحي، والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلًا عن دوره الحيوي في حماية سهل الغرب من أخطار الفيضانات.
إن سدّ الوحدة يشكل ركيزة أساسية في المنظومة المائية الوطنية، ومخزونًا استراتيجيًا لا غنى عنه في ظل التغيرات المناخية والتقلبات الطبيعية التي تعرفها البلاد. غير أن هذا الخير الوفير، ورغم ما يحمله من بركة ونفع، يستوجب في المقابل قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية الجماعية.
وفي هذا السياق، تُوجَّه دعوة صادقة إلى الساكنة القاطنة بمحاذاة السد ومجاري الأودية التابعة له بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من ضفاف السد أو المجازفة بعبور المجاري المائية، خاصة في الفترات التي قد تعرف عمليات تفريغ للمياه حفاظًا على سلامة المنشأة. كما يُنصَح بعدم السماح للأطفال باللعب قرب السد، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة، حمايةً للأرواح وتفاديًا لأي مخاطر محتملة.
إن سدّ الوحدة نعمة من نعم الله، وحسن التعامل مع هذه النعمة يبدأ بالوعي، والالتزام، واحترام قوانين السلامة، حتى يستمر عطاؤه دون أن يتحول إلى مصدر خطر.


تعليقات
0