في إطار الإجراءات والتدابير الاستباقية المتخذة على مستوى إقليم تاونات للتخفيف من آثار موجة البرد لفائدة ساكنة المناطق المعرضة لهذه الظاهرة الطبيعية، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي عامل إقليم تاونات يوم الخميس 11 دجنبر 2025 بمقر العمالة، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة بحضور رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح اللاممركزة الإقليمية وممثل مجموعة الجماعات ” التعاون “ورؤساء جماعات تمضيت والرتبة ووذكة المعنية بموجة البرد.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم مخطط العمل الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد وتداعيات التقلبات المناخية على الساكنة المستهدفة، والوقوف على كافة الاستعدادات والتدابير الاستباقية المتخذة بهذا الخصوص من قبل مختلف المصالح المعنية بالإقليم كل في مجال تدخله.
وفي الكلمة الافتتاحية لهذا اللقاء، أوضح السيد عامل الإقليم أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي ما فتئ يولي عناية خاصة لساكنة المناطق الجبلية والنائية، بشأن تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم لمساعدتهم على اجتياز هذه الظروف المناخية الصعبة، وكذا مقتضيات الدورية الوزارية بخصوص تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية واعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير وتأمين تتبع تطور الأوضاع وتنسيق عمليات التدخل واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاحترازية اللازمة للتخفيف من تأثيراتها على ساكنة المناطق الجبلية المعنية.
كما قدم معطيات حول المناطق التي يستهدفها هذا المخطط الذي يشمل بعض الدواوير التابعة لجماعة تمضيت بدائرة تاونات وجماعتي ودكة والرتبة التابعتين لدائرة غفساي والتي تتميز بتواجدها بمستويات عالية من الارتفاع تتراوح ما بين 900 و1700 متر فوق سطح البحر، تقدر ساكنتها بما يفوق 6700 نسمة، مكونة من ما يقارب 2300 أسرة.
وتم خلال هذا اللقاء تقديم مجموعة من العروض من طرف رؤساء المصالح اللاممركزة المعنية تمحورت حول :
وبعد المناقشة، تقرر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير المرتبطة بتفعيل دور اللجنة الإقليمية واللجان المحلية لليقظة وتعبئة جميع الوسائل البشرية واللوجستيكية التابعة سواء للمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك ومجموعة الجماعات الترابية “التعاون” وكذا باقي الجماعات الترابية للمساهمة في هذه العملية والتدخل عند الضرورة لإزاحة الثلوج وفك العزلة عن الدواوير المعنية وفتح المسالك الطرقية المتضررة السرعة المطلوبة.
كما اشتملت هذه الإجراءات على تتبع وضعية النساء الحوامل بالمناطق المعنية بموجة البرد البالغ عددهن 27 امرأة والتكفل بالأشخاص بدون مأوى وتنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات في إطار عملية رعاية وتوزيع حصص من الملابس الشتوية والأغطية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية والرجال والنساء المسنين المنحدرين من أسر معوزة وتدفئة الحجرات والأقسام الدراسية.
وفي نهاية الاجتماع أكد السيد عامل الإقليم على التعبئة الشاملة واليقظة المتواصلة، مهيبا بجميع المتدخلين العمل على الإنجاز والتنزيل الفوري لهذا البرنامج بكل نجاعة وفعالية والرفع من درجة الجاهزية للتدخل وفقا لما تقتضيه الظرفية، من خلال مجموعة من الإجراءات تشمل التتبع والتقييم المستمر للوضعية الميدانية وتعبئة جميع الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستيكة والتنظيمية اللازمة قصد تقديم مختلف أنواع الدعم والمساعدة للساكنة المعنية.


تعليقات
0