لا تزال العديد من مؤسسات مدارس الريادة بإقليم تاونات تعاني من نقص حاد في الكتب المدرسية رغم مرور أكثر من شهرين على انطلاق الموسم الدراسي، مما أثر سلباً على سير الدروس وأربك عمل الأساتذة الذين اضطروا إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة مثل نسخ الدروس أو مشاركة الكتب بين التلاميذ.
وتأتي هذه الأزمة في ظل قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة طرح الكتب المعتمدة في مدارس الريادة للبيع في المكتبات لأول مرة، بعد أن كانت توزع مجانا في السنوات السابقة.
هذا الخصاص تسبب في حالة من القلق والارتباك لدى الأسر والمعلمين على حد سواء، خصوصا أن مدارس الريادة تمثل نموذجا وطنيا طموحا لتطوير التعليم العمومي وتحسين جودة التعلم.
ويعود النقص إلى عدة عوامل، أبرزها التوسع الكبير في عدد هذه المدارس، ما زاد الضغط على منظومة الإنتاج والتوزيع، إضافة إلى التأخر في الطباعة والتنظيم اللوجستي وضعف التنسيق بين الجهات المركزية والأكاديميات الجهوية و المديريات الإقليمية.
وقد أثر هذا الوضع بشكل مباشر على العملية التعليمية، حيث يضطر الأساتذة إلى تعديل برامجهم الدراسية، بينما يجد التلاميذ أنفسهم مضطرين لمتابعة الدروس دون المراجع الأساسية، مما يزيد من صعوبة التعلم ويضعف فعالية التدريس.
ومن جهتها، عبرت العديد من الأسر عن استيائها من استمرار هذا المشكل، معتبرة أن حرمان التلاميذ من الكتب المدرسية يعد إخلالا بحقهم في التعلم وتكافؤ الفرص، ومطالبة الوزارة بالتدخل العاجل لتدارك النقص وضمان توزيع الكتب على جميع المؤسسات بأسرع وقت ممكن.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الخصاص ينذر بتراجع جودة التعلمات، ما يستدعي تسريع وتيرة الإصلاح لضمان انطلاقة مدرسية سلسة ومنصفة لجميع التلاميذ.
إن معالجة هذه الأزمة بسرعة وفعالية يعد اختبارا حقيقيا لنجاح مشروع مدارس الريادة على أرض الواقع، وضمان حق التلاميذ في تعليم متكامل ومتميز.
تاونات.. نقص الكتب المدرسية يربك سير مدارس الريادة ويثير قلق الأسر


تعليقات
0