أسرار تاونات|مجتمع

غياب التواصل يفاقم التوتر المحلي  بشأن إغلاق منتجع بوعادل

جماعة-بوعادل
  1. طرق

بقلم: برحايل عبد العزيز

تاونات – في سياق الجدل الذي أثاره الإغلاق المؤقت لمنتجع بوعادل السياحي، برزت تساؤلات مشروعة من طرف المواطنين والتجار والمستفيدين من الأنشطة الصيفية حول خلفيات هذا القرار، في ظل غياب تام لأي تواصل رسمي مباشر مع الساكنة من طرف الجهات المنتخبة.

وقد لاحظ طاقم جريدة أسرار تاونات، خلال إنجازه لتغطية ميدانية حول الموضوع، حالة من الامتعاض والتذمر لدى عدد من الفاعلين المحليين، خاصة أن القرار جاء مفاجئًا بالنسبة للكثيرين منهم، ما خلق حالة من الارتباك وساهم في انتشار تأويلات ومعلومات غير دقيقة بخصوص أسباب الإغلاق.

وبحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذا الإغلاق المؤقت جاء بموجب القرار رقم 2025/32، بناءً على مخرجات اجتماعات رسمية عقدت خلال شهري فبراير وماي 2025 تحت إشراف عامل إقليم تاونات. ويهدف القرار إلى تهيئة الفضاء السياحي في إطار مشروع تنموي يمتد عبر أربع مراحل، مع احترام الآجال القانونية ودفتر التحملات المعتمد.

غير أن هذه الخطوة، ورغم طابعها الإداري والتنظيمي، كشفت عن خلل واضح في تدبير العلاقة التواصلية بين السلطات المنتخبة والمواطنين. فمجلس جماعة بوعادل، باعتباره المسؤول الأول عن تدبير الشأن المحلي، لم يبادر إلى تقديم التوضيحات الاستباقية اللازمة، ولا إلى تنظيم حملات إخبارية أو تواصلية لشرح خلفيات القرار، وهو ما فاقم من حدة التوتر وساهم في خلق هوة بين الإدارة والساكنة.

ونحن، كمنبر إعلامي محلي، نرى أن مثل هذه الأزمات كان من الممكن تفاديها باعتماد مقاربة تواصلية تشاركية، قوامها الشفافية والإنصات لمطالب المواطنين، بدل الاكتفاء بمنطق “القرارات الإدارية الصامتة” التي تُتخذ دون إشراك المعنيين بها أو حتى إبلاغهم بشكل واضح.

ولا يفوتنا التذكير بأن التوجهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تشدد على أهمية تبني المسؤولين والمنتخبين لسياسات تواصلية فعالة ومنتظمة، تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، وتسهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والتنمية المستدامة.

فالتواصل، اليوم، لم يعد خيارًا، بل ضرورة ديمقراطية لضمان انخراط الجميع في مسار التنمية، وتفادي حالات التوتر وسوء الفهم التي تضر بصورة المؤسسات وتعطل المشاريع التنموية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة أسرار تاونات