فيما يواصل مرض بوحمرون (الحصبة) حصد أرواح الأطفال بإقليم تاونات، آخر الأرقام تشير إلى تسجيل أزيد من 570 إصابة وثلاث وفيات، في مشهد يعكس بوضوح بؤس الوضع الصحي بالمنطقة. المندوبية الإقليمية للصحة، كعادتها، تبدع في فن الغياب، وكأن شعارها الرسمي”لا نرى، لا نسمع، ولا نتدخل”!
المراكز الصحية بالمداشر تحولت إلى ديكور، تفتقد الأدوية، الأطر الطبية، وحتى الكراسي! أما المستشفى الإقليمي، فلا يصلح إلا كمحطة انتظار للذهاب إلى فاس، حيث يحسم الأطباء هناك مصير المرضى الذين يتأخر وصولهم أو يموتون في الطريق.
الأطفال يموتون، والمرض ينتشر كالنار في الهشيم، بينما المسؤولون مشغولون بتصوير “لقطات الأنشطة الرسمية”، غير آبهين بمعاناة المواطنين. إلى متى سيظل المواطن التاوناتي رهينة لنظام صحي متهاوٍ؟ متى ستستفيق الجهات الوصية من سباتها؟ أسئلة تبقى بدون إجابة في إقليم حيث “صمت المسؤولين” هو أبرز رد فعل!


تعليقات
0