أسرار تاونات|مجتمع

تسرب مارج الزيتون بقيادة أورتزاغ يثير مخاوف بيئية… ومخلفات المعاصر تهدد الأودية والحياة الطبيعية

86f3e1ab-3a19-4215-bca1-cf36429566a5

في إطار تتبع الوضع البيئي والحرص على حماية الموارد الطبيعية، قامت لجنة مختلطة برئاسة السلطة المحلية، يوم السبت 28 مارس 2026، بزيارة ميدانية لمعاينة تسرب مادة مارج الزيتون (المرجان) بإحدى المعاصر العصرية المتواجدة بنفوذ قيادة أورتزاغ، في خطوة تعكس يقظة السلطات في مواجهة مصادر التلوث التي تهدد البيئة المحلية.
وضمت هذه اللجنة قائد قيادة أورتزاغ، إلى جانب عناصر الدرك الملكي، وممثلي وكالة الحوض المائي لسبو، فضلاً عن تقنيي الجماعة الترابية، وذلك تنفيذاً لتعليمات السيد العامل عبد الكريم الغنامي الرامية إلى التصدي لمختلف أشكال التلوث البيئي وتعزيز المراقبة الميدانية، خاصة خلال موسم نشاط معاصر الزيتون.
مادة مارج الزيتون… خطر صامت على البيئة
ويُعد مارج الزيتون من أخطر المخلفات السائلة الناتجة عن عملية عصر الزيتون، حيث يحتوي على مواد عضوية وكيماوية عالية التركيز، إضافة إلى أحماض ومواد سامة، ما يجعله من أبرز مصادر التلوث التي تهدد التربة والمياه السطحية والجوفية.
ويحذر مختصون في المجال البيئي من أن تسرب مارج الزيتون إلى الأودية أو المجاري المائية قد يؤدي إلى اختناق الكائنات الحية داخل الماء، وعلى رأسها الأسماك ، بسبب انخفاض نسبة الأوكسجين وارتفاع نسبة المواد الملوثة، وهو ما قد يتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الأسماك والكائنات المائية، فضلاً عن تلويث المياه التي قد تُستعمل في السقي أو الشرب.
كما أن تسرب هذه المادة إلى التربة يؤدي إلى تدهور خصوبتها ، ويؤثر سلباً على الغطاء النباتي، وقد يستمر تأثيره لسنوات طويلة، مما يشكل تهديداً حقيقياً للتوازن البيئي وللأنشطة الفلاحية المجاورة.
وخلال الزيارة الميدانية، وقفت اللجنة المختلطة على حجم الأضرار الناتجة عن تسرب هذه المادة نحو واد مرقاط، حيث تم تسجيل ملاحظات دقيقة بخصوص مصدر التسرب وتأثيره على الوسط البيئي والمجال الطبيعي المحيط.
وعلى إثر ذلك، تم تحرير محضر معاينة رسمي من طرف اللجنة المختلطة، سيتم توجيهه إلى النيابة العامة المختصة ترابياً، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات، وذلك في إطار تطبيق القوانين المنظمة لحماية البيئة وزجر المخالفات المرتبطة بتلويث الموارد المائية.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية من أجل الحد من التلوث وحماية الموارد المائية، خاصة خلال فترة نشاط معاصر الزيتون التي تعرف ارتفاعاً في مخلفات مارج الزيتون.
ويؤكد متتبعون للشأن البيئي أن حسن تدبير مخلفات المعاصر واعتماد تقنيات المعالجة الحديثة لمادة المارج، أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على سلامة الأودية والثروة السمكية والتوازن الطبيعي، تفادياً لوقوع أضرار بيئية قد يصعب تداركها مستقبلاً.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة أسرار تاونات