تاونات… حين يختار العامل أن يصغي من قلب الورشات
بقلم برحايل عبد العزيز
تعيش تاونات هذه الأيام على إيقاع حركية جديدة قوامها الإنصات والتفاعل مع مختلف الفاعلين. فبعد اللقاء التشاوري الأول الذي فتح فيه العامل باب النقاش مع فعاليات اجتماعية ومدنية، برز توجه واضح يقوم على القرب والمقاربة التشاركية.
وقد تميز اللقاء الثاني، الذي احتضنه مركز التكوين، بأسلوب غير مألوف في حضور العامل. فرغم أنه لم يترأس اللقاء بشكل رسمي، إلا أنه أشرف عليه بشكل مباشر، وقام بزيارة جميع الورشات بهدوء ومن دون بروتوكول، في رسالة واضحة تؤكد أن اهتمامه بالشأن المحلي اهتمام يومي، وأن عينه على الإقليم عين لا تنام.
وتولى رؤساء المصالح ومجموعة من الخبراء تأطير الورشات التي توزعت على مجالات متعددة مثل التعليم، الصحة، الشغل، البنية التحتية، الماء والكهرباء، التنمية الاجتماعية والفلاحة. وقد سمح التنظيم الجيد للمشاركين بالتنقل بين الورشات، وتقديم مداخلاتهم في أجواء مريحة وفعالة.
وقد لفت الحضور الحيوي للمجتمع المدني الانتباه خلال هذه الورشات، حيث عبّر الفاعلون عن آرائهم بثقة ومسؤولية، مقدمين مقترحات دقيقة نابعة من التجربة اليومية. كما ساهم المختصون ورؤساء المصالح في توضيح الجوانب التقنية والقانونية، مما أسهم في إثراء النقاش وتعزيز التواصل.
أما جولة العامل داخل الورشات فكانت اللحظة الأبرز، إذ شكلت مؤشرًا قويًا على توجه جديد في التدبير. فقد تابع النقاشات عن قرب، واستمع للمشاركين، وأعطى إشارات واضحة على أن المقاربة المقبلة ستكون مبنية على التتبع والمراقبة والعمل الميداني.
وانتهى اللقاء بإجماع الحاضرين على نجاحه، سواء من حيث التنظيم أو جودة النقاشات، معتبرين أنه خطوة مهمة في مسار تشاركي جديد ينتظر أن تليه مرحلة تجميع الخلاصات وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ.
وتأمل جريدتنا أن تتعزز هذه الدينامية بقرارات عملية تخدم التنمية المحلية، وتؤكد التزامها بمواكبة النقاش العمومي، ونقل صوت المجتمع المدني، وتقديم إعلام مسؤول يخدم الصالح العام.
#عامل #تاونات #ورشة #التكوين #المستمر


تعليقات
0