أسرار تاونات|مجتمع

وسط نفي جماعي ومرافعات نارية. وفي جلسات ماراطونية ، أحكام بالسجن بين سنتين و 10 سنوات في حق مجموعة جيل زيد بكل من طنجة والعرائش والقصر الكبير.

e2d12c22-5190-43c8-b3b4-2dd453a16a2f

 

وسط حضور مكثف لعائلات المتهمين ومحامي الدفاع وممثلي وسائل الإعلام، وفي أجواء مشحونة أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أطول الجلسات القضائية في تاريخ محكمة الاستئناف بالمدينة و التي دامت حوالي 20 ساعة ، بإصدار أحكام تراوحت بين سنتين و 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت احتجاجات “جيل Z” بكل من مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير

وتراوحت العقوبات الصادرة بين سنتين و10 سنوات سجنا نافذا، بحيث وزعت168 سنة على 46 متها تبعا لدرجة التورط في أعمال العنف والتخريب، فيما حصل بعض المتهمين على أحكام بالحبس الموقوف التنفيذ، بينما أجلت المحكمة البت في ملفات عدد من الموقوفين. والتي قالت أنها غير جاهزة.

وجاء توزيع العقوبات على الشكل التالي:

العرائش: 8 متهمين 7 منهم بثلاث سنوات نافذة وواحد بسنتين.

الدفعة الثانية: 8 متهمين 7 بسنتين نافذتين وواحد بأربع سنوات.

القصر الكبير: 10 متهمين 2 بثلاث سنوات 2 بسنتين 1 بخمس سنوات و5 بسنتين موقوفة التنفيذ.

طنجة: 13 متهما 12 بثلاث سنوات و1 بسنتين.

مجموعة أخرى: 4 بخمس سنوات و4 بعشر سنوات سجنا نافذا.

وفي جلسات ماراطونية تابعة المحكمة في هذا الملف حوالي 50 شاباً، على خلفية ما بات يُعرف إعلامياً بـ“أحداث جيل زد”، وهي احتجاجات شبابية تحولت إلى مواجهات مع القوات العمومية بالعرائش وطنجة والقصر الكبير….وعلى غرار مدن أخرى من المملكة.

وقد وجهت النيابة العامة إلى المتهمين تهما متعددة، من بينها التخريب باستعمال القوة في حق المنقولات العامة، وإضرام النار، وتعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، ومحاولة السرقة الموصوفة، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، والضرب والجرح في حق عناصر أمنية، والعصيان والمشاركة في هذه الأفعال

وخلال الجلسات قدّم محامي المديرية العامة للأمن الوطني، بصفتها طرفا مدنيا في الملف، مرافعته التي شدّد فيها على أن احتجاجات “جيل Z” كانت سلمية ومحمودة، غير أن بعض الأشخاص استغلوها للقيام بأعمال تخريب استهدفت الممتلكات العامة والخاصة، مضيفا أن مدينة العرائش لوحدها شهدت تخريب عشر مركبات أمنية، مطالبا بتعويض مالي قدره 200 ألف درهم لفائدة الأمن الوطني.

كما أكد دات المتحدث على أن “الأمن الوطني يمارس المواطنة في تطبيق القانون”، مدافعا عن نزاهة محاضر الشرطة القضائية، ومشددا على أنها لم تتضمن أي تلاعب أو محاولة لزج أشخاص أبرياء في القضية…

من جانبهم، طعن دفاع المتهمين في مصداقية المحاضر المنجزة، معتبرين أنه يشوبها التناقض وعدم الدقة، وأن الشبان يُحاكمون على أساس وثائق مشكوك في صحتها.بحيث أنكر جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أنهم لم يشاركوا في أي أعمال شغب، وأن توقيفهم تم في أماكن بعيدة عن مواقع الأحداث، في نفي صريح لما ورد في محاضر الضابطة القضائية التي قالوا أنها نسبت إليهم أفعالاً تتعلق برشق الحجارة، وتخريب الممتلكات العامة، ومحاولة الهجوم على دار العامل

وقد تمسك الدفاع طيلة الجلسات ببراءة موكليه، معتبرا أن أغلب المتابعين لم يثبت تورطهم في أعمال تخريب مادية أو مباشرة، وأن المحاضر الأمنية اكتفت بذكر “محاولات الانضمام إلى المجموعات المحتجة”، فيما شددت النيابة العامة على أن الأدلة كافية لإثبات المشاركة في أحداث الشغب التي ألحقت أضرارا جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة. في قضية أثارت تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها تمس فئة الشباب الرقمي الملقبة بـ“جيل Z”، مما أضفى بعداً مجتمعياً وتقنياً على المحاكمة، حيث دعا كثيرون إلى ضرورة رقمنة الأدلة في القضايا الحساسة.

كادم بوطيب

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة أسرار تاونات