بعد أن حملوا على عاتقهم شعار ” الكفاح من أجل الحقوق والعدالة” وفي خطوة تعكس تصاعد الوعي الحقوقي لدى العمال، قام مجموعة من العمال المفصولين من شركة لتوزيع “المورتاديلا ” الكاىن مقرها بتجزئة الفرح بطنجة بتقديم دعوى قضائية ضد الشركة المشغلة ، بعد طردهم بشكل غير قانوني حسب زعمهم. حيث يعبر هؤلاء العمال عن احتجاجهم على الطريقة التي تم بها إنهاء خدماتهم، مؤكدين على أنهم تعرضوا للتمييز وإجراءات غير عادلة.كما تعرضوا لعملية نصب واضحة بعد أن استولت الشركة على مجموعة من شيكات على بياض التي كانت تأخدها على سبيل الضمان من أجل تزويدهم بالسلع قصد توزيعها للمتاجر وأخد قسط من الربح.مع تحصيل المقابل المادي للشركة…..
ويستند العمال في قضيتهم إلى عدد من النقاط الأساسية، تتعلق أولا بعدم امتثال الشركة لقوانين العمل المحلية التي تحمي حقوق العمال. كما أنهم يجمعون أدلة تدعم ادعاءاتهم، من بينها شهود عيان ومستندات رسمية تثبت الصعوبات التي واجهوها في العمل.كما تثبت تورط الشركة في الاستيلاء على مجموعة من الشيكات والتصرف فيها من دون إدنهم ، وهي الشيكات التي قد تزج بهم السجن في أي لحظة ظلما وعدونا، بحيث قام المسؤول عن الشركة وهو من دوي السوابق في النصب والاحتيال من التصرف في بعض الشيكات ومحاولة صرفها بتسريبها لغيره…..
وقد أعلن العمال المفصولين،في لقاء صحفي قائلين: “نحن لا نقاتل فقط من أجل أنفسنا، بل من أجل كل العمال الذين قد يتعرضون لمثل هذه المعاملة. نريد أن نثبت أن حقوقنا لا يمكن انتهاكها دون عواقب. ونحن واثقون في أن العدالة ستقول كلمتها الفصل .
ومن ناحية أخرى، رأى المسؤول عن الشركة أن الطرد كان ضرورياً لأسباب تتعلق بإفلاسها، إلا أن العديد من النقاد يعتبرون أنها مجرد غطاء لقضايا أعمق تتعلق ببيئة العمل والثقافة المؤسسية وكدا الشروط التي تضعها الشركة لقبول الوكلاء التجاريين والموزعين المعتمدين ، حيث يكون الشرط الاساسي هو وضع شيكات على بياض للضمان على طاولتها.
ومن المتتظر أن تتدخل مختلف النقابات العمالية والمجتمع المدني لدعم هؤلاء العمال المطرودين ، حيث تشكل هذه القضية مثالاً على الصراع المستمر من أجل العدالة في عالم العمل. ومن المتوقع أن تسلط المحكمة الضوء على القضية قريباً، مما قد يؤثر على الشركات الأخرى في التعامل مع قضايا مشابهة، وخاصة فيما يتعلق لشركات توزيع المواد الغدائية والسلع.
وقال العمال أن المعركة القانونية ستستمر ، ومعها تزداد حركة التضامن مع هؤلاء العمال، الذين يعبرون عن تصميمهم على استعادة شيكاتهم وحقوقهم ومحاسبة من يعتقدون أنهم ارتكبوا الظلم في حقهم.


تعليقات
0