في خضم الفيضانات التي عرفها إقليم تاونات، برز اسم خالد السطي، المستشار البرلماني بمجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، كأحد الأصوات التي اختارت نقل معاناة الساكنة إلى قلب المؤسسة التشريعية، من خلال سؤال كتابي وجّهه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بخصوص غياب التغطية الكافية للإعلام العمومي لما شهدته المنطقة من أضرار جسيمة.
السطي عبّر في مراسلته عن استغرابه من ضعف الحضور الإعلامي الرسمي في مواكبة تداعيات الفيضانات التي مست البنيات التحتية والطرق والممتلكات الخاصة، وانعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية للمواطنين. واعتبر أن الإعلام العمومي مطالب بالاضطلاع بدوره كاملاً في نقل الحقيقة وتسليط الضوء على مختلف جهات المملكة، تكريساً لمبدأ العدالة المجالية والإنصاف في التغطية الإعلامية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق غيرة واضحة على إقليم تاونات، الذي يواجه تحديات متكررة كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية قوية، ما يفرض تسريع وتيرة التدخلات وتعزيز البنيات التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية والحد من آثارها، خاصة بالمناطق القروية التي تعاني هشاشة بنيوية واضحة.
كما يعيد هذا التحرك البرلماني فتح النقاش حول دور الإعلام في تدبير الأزمات، ليس فقط كناقل للأخبار، بل كشريك أساسي في توجيه الاهتمام العمومي نحو المناطق المتضررة وضمان حضور قضاياها ضمن أولويات السياسات العمومية.
ساكنة تاونات، وهي تواجه آثار هذه الفيضانات، ترى في مثل هذه المبادرات رسالة دعم ومساندة، وتأكيداً على أن صوتها يصل إلى المؤسسات الوطنية عبر ممثليها. فالإقليم ليس هامشاً، بل جزء أصيل من هذا الوطن، وصوته يستحق أن يكون مسموعاً في كل الظروف


تعليقات
0