بقلم الأستاذة أنيسة الوردي
تشهد الطريق الرابطة بين جماعة ورد زاغ وبلدية غفساي، وبالضبط بالمقطع الطرقي التابع لتراب جماعة ݣلاز بدواري بوزرقة وتاوريرت، وضعًا بالغ الخطورة نتيجة الانهيارات الصخرية المتكررة التي يعرفها الجبل المحاذي للطريق، وهو جبل مصنف منذ سنوات كنقطة سوداء بسبب هشاشته وانزلاقاته المتواصلة، خاصة خلال فصل الشتاء. غير أن الموسم الحالي سجل وضعًا استثنائيًا ومقلقًا، حيث تكررت الانهيارات بشكل غير مسبوق، ما تسبب في انقطاع الطريق في أكثر من مناسبة، وجعل المرور عبرها محفوفًا بمخاطر حقيقية تهدد سلامة مستعمليها بشكل مباشر. هذه الطريق ليست مجرد مسلك عابر، بل شريان حيوي تعتمد عليه الساكنة للتنقل اليومي نحو مقرات العمل والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، كما تشكل محورًا أساسيًا لحركة النقل والتبادل التجاري المحلي، إلا أنها تحولت اليوم إلى مصدر قلق دائم، يفرض على مستعمليها توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل احتمال سقوط الصخور في أي لحظة. ورغم خطورة الوضع وتكرار الانهيارات، لا تزال المنطقة تعاني من غياب حلول جذرية وتدخلات وقائية مستدامة، سواء على مستوى تثبيت الجبل أو حماية جنبات الطريق أو إيجاد بدائل آمنة تضمن استمرارية السير وتحفظ أرواح المواطنين. إن استمرار هذا الإهمال يطرح تساؤلات جدية حول طريقة تدبير البنية التحتية بالمناطق الجبلية، ويكشف عن تعامل متأخر لا يتحرك غالبًا إلا بعد وقوع الكوارث، وهو ما يجعل من التدخل العاجل والمسؤول ضرورة ملحة قبل أن تتحول هذه الانهيارات إلى فاجعة إنسانية كان من الممكن تفاديها


تعليقات
0