في إطار حدث إعلامي بارز، احتضنه إقليم تاونات مع بداية سنة 2026، نظّمت جريدة “أسرار تاونات” تحت إشراف مديرها حميد العشاب تظاهرة صحفية متميزة شكّلت محطة مفصلية في مسار الصحافة المواطِنة والمسؤولة، ورسّخت ثقافة الاعتراف والعرفان بالجهود الصادقة المبذولة في خدمة الإقليم. وقد جاء هذا الحدث تتويجًا لمسار إعلامي طموح يقوده مدير الجريدة بإيمان راسخ بدور الصحافة المحلية في مواكبة قضايا المجتمع، والدفاع عن هموم المواطن، والانتصار للقيم الإنسانية والتنموية، رغم الإمكانيات المحدودة.

واختارت الجريدة أن تجعل من افتتاح السنة الجديدة مناسبة للتركيز على مختلف الفاعلين الذين قدموا إسهامات كبيرة لإقليم تاونات، إذ تم تكريم المستشار البرلماني خالد السطي تقديرًا لدوره ومساهماته المستمرة في خدمة الشأن العام، وكذلك الفاعل المجتمعي محمد بوعبيد الذي برهن على التزامه القوي بقضايا المجتمع والعمل الرياضي في مجال كرة السلة. كما تم تكريم أحمد بوعبيد، عامل النظافة، في لفتة إنسانية نبيلة تؤكد على تقدير الجريدة للجهود اليومية الصامتة التي تسهم في الحفاظ على نظافة المدينة وجمالها، وتجسد قيمة الاعتراف بالعمل البسيط والمتواصل.

ولم يغب المجال التربوي والثقافي عن دائرة التكريم، حيث احتفت الجريدة بالتلميذتين المبدعتين أمينة الخبيزي وفاطمة الشراط عرفانًا بتميزهما وإبداعهما في المجال الأدبي، وتشجيعًا للطاقات الصاعدة على الاستمرار في الاجتهاد والتألق. وفي المشهد الإعلامي، حضر الحفل الإعلامي عادل عزيزي إلى جانب المرابط عزيز وياسين بودبزة، تكريمًا لمجهوداتهم في تنشيط الحياة الإعلامية المحلية وتعزيز المهنية والمسؤولية في نقل قضايا الإقليم.

كما شمل التكريم أمينة الحناوي، البرلمانية والمناضلة، تقديرًا لمسارها النضالي ودورها في الدفاع عن المجتمع، وإلى جانبها تم الاحتفاء بالفاعلة الجمعوية أسماء موليد نظير جهودها المتواصلة في تعزيز العمل الجمعوي وقيم التضامن. ولم تغفل الجريدة المجال الصحي، إذ كرمت جمعية الفردوس لمحاربة داء السرطان، مؤكدًة على أهمية الصحة كرافعة للتنمية وحق الاستشفاء الذي يكفله الدستور المغربي.

وقد حمل هذا الحدث رسالة واضحة مفادها أن الاعتراف بالجهود والعطاء ليس ترفًا، بل هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك وتحفيز الطاقات الحقيقية، كما يشكّل دعوة صريحة لمختلف الفاعلين، خاصة السياسيين والمؤسساتيين، إلى الالتفات إلى كل من يعمل بصدق وإخلاص من أجل جعل إقليم تاونات مجتمعًا مزدهرًا يليق بتاريخ المنطقة وسكانها، ويساهم في تعزيز ثقافة المشاركة والإبداع في مختلف المجالات.


تعليقات
0